السيد مرتضى العسكري

157

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

أم كانت كما جاء في رواية هشام ( ( حملت اللحم وبدنت ) ) ؟ ثانيا - المنافرة بين المهاجرين والأنصار حتّى ضرب جهجاه حسان بن ثابت : ان حقيقة الخبر أن ابن أبي لما قال مقالته تبعه حسان بانشاد شعره في الهجاء فارتحل الرسول ( ص ) واسرع السير ونزلت سورة ( ( المنافقون ) ) وذلّ ابن أبي وضعف موقف حسان وتشجع جهجاه فضربه بالسيف في المدينة فمنحه الرسول وسعد بن عبادة وأرضوه . ويدل على ذلك قول حسان في هجاء فقراء المهاجرين : ( ( ان الجلابيب قد عزوا وقد كثروا . . . ) ) واستنهاض صفوان لجميل ، وقوله لحسان : ( ( فإنني غلام إذا ما هوجيت . . . ) ) ولم يقل إذا ما قذفت ، وقوله للرسول : ( ( انّه قد هجاني ) ) مضافا إلى انّه لم يرد في كل هذه المحاورات الطويلة بين صفوان وجميل والنبيّ ، وسعد بن عبادة ، وابنه قيس ، وغيرهم من قصة الافك قليل ولا كثير فكأن الافك لم يكن ابدا وكأن أحدا لم يسمع به يومذاك ، غير أن ابن هشام لم يوردها في محلها بعد ذكره الخصام على ماء المريسيع وما بدر من ابن أبي ، وانما أخر ذكرها حتى إذا انتهى من سرد قصة الافك اقحمها بعدها فأوهم انّها كانت من اثر الافك ، وقد اقتدى به في ذلك كل من الطبري وابن الأثير وابن كثير في تواريخهم ، وقد التبس الامر على من جاء بعد ابن إسحاق كابن عبد البر في الاستيعاب حيث قال : اعترض صفوان بن المعطل حسان بن ثابت بالسيف لما قد قذفه بالافك . . . ، ذكره ابن إسحاق في ذلك وذكر الخبر في ذلك . ومن الغريب انا نجد ابن إسحاق عندما يذكر قصة ضرب صفوان لحسان يروي انّه قال : تلق ذباب السيف مني فإنني * غلام إذا هوجيت لست بشاعر